الشيخ الطوسي

583

الخلاف

المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين . دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق . مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة نافلة ( 3 ) . دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب حملها على عمومها . مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) . وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) . دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ، والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،

--> ( 1 ) المجموع 4 : 366 . ( 2 ) الأم 1 : 181 . ( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 . ( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 . ( 5 ) المجموع 4 : 355 . ( 6 ) المصدر السابق .